جيرار جهامي ، سميح دغيم
724
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يرتفعان ، كما يقال : هذا إمّا أسود وإمّا أحمر ، وقد يخلو منهما . وقد يكون مانعا من الخلو دون الجمع ، كعدم المشروط ووجود الشرط . والمراد بالشرط هنا ما يلزم من عدمه عدم الحكم ، سواء عرف ذلك بالشرع ، أو بالعقل . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 48 ، 13 ) . - اعلم أن كل تقسيم عبارة عن ضمّ قيود متخالفة إلى أمر واحد مبهم ؛ ليحصل بانضمام كل قيد إليه قسم ، وتلك القيود إما فصول ذاتية مقوّمة لماهيّة الأقسام التي هي الأنواع ، ومقرّرة لوجود المقسم الذي هو الجنس باعتبار ، وإما عوارض خارجة عن حقائق الأقسام ، داخلة في مفهوماتها من حيث إنها أقسام للمقسم . والحاصل في الضرب الأول من المقسّم والقيد لكل واحد من الأقسام حدّ له ، وفي الضرب الثاني رسم له ؛ وربما يكون حدّا اصطلاحيّا أو بحسب شرح الاسم . ( صدر الدين الشيرازي ، التصور والتصديق ، 45 ، 10 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - ما التقسيم ؟ هو في اللغة مصدر قسّمت الشيء إذا جزّأته . وفي الاصطلاح هو استيفاء المتكلّم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه . ( لويس شيخو ، علم الأدب 2 ، 89 ، 3 ) . - إن التقسيم الذي تذكر ، يا أخي ، هو على الإجمال من صنع السياسة الأوروبية الاستعمارية . إن أساطين السياسة الاستعمارية قبل الحرب العظمى وبعدها - وخصوصا بعدها - اصطنعوا هذه التجزئات ، وربّوها ، وأعطوها ما لها اليوم من قوة وقيمة . على أن في قوتها وقيمتها أشياء لا تدوم ، أشياء زائلة . « فرّق تسد » . إنما السيادة القائمة على التفريق لا يستقيم لها حال ، ولا تدوم طويلا في هذا الزمان . إن زعماء وأنصار تلك السياسة القديمة الأثيمة لمقضيّ عليهم عاجلا أو آجلا . سيسحقون حتما بين حجري الرحى لليقظتين القوميتين عندنا وعندهم . وإننا اليوم نشاهد عوامل اليقظة عندنا في سوريا وفي فلسطين ، وطلائع اليقظة عندهم - اليوم في فرنسا وغدا في بلاد الإنكليز . أجل ، ستعود بلادنا إلى وحدتها الطبيعية التاريخية . هذا اليقين ، هذا الإيمان ، هو عندي في منزلة حقائق الوجود الأولى . ستعود البلاد إلى وحدتها الطبيعية التاريخية القومية . ( الريحاني ، القوميات 2 ، 112 ، 4 ) . تقليد * في اللّغة - القلد : جمع الماء في الشيء . . . والقلد : ليّ الشيء على الشيء ؛ وسوار مقلود . . . ملويّ . . . والإقليد : المفتاح . . . والمقاليد : الخزائن ؛ وقلّد فلان فلانا عملا تقليدا . . . والقلادة : ما جعل في العنق . . . وقلّدت المرأة فتقلّدت هي . . . وقد قلّده قلادا وتقلّدها ؛ ومنه التقليد في الدين وتقليد الولاة الأعمال ، وتقليد البدن : أن يجعل في عنقها شعار يعلم به أنها هدي . . . وقلّده الأمر : ألزمه إياه . . . وتقلّد الأمر : احتمله ، وكذلك تقلّد السيف . ( لسان العرب ، قلد ، 3 / 365 - 367 ) .